السيد محمد تقي المدرسي
401
الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)
بخلاف ما لو لم يصل الإشباع إلى حد حصول حرف آخر . ( مسألة 2 ) : إذا تكلم بحرفين من غير تركيب ، كأن يقول : ب ب مثلًا ففي كونه مبطلًا أو لا وجهان ، والأحوط الأول « 1 » . ( مسألة 3 ) : إذا تكلم بحرف واحد غير مفهم للمعنى لكن وصله بإحدى كلمات القراءة أو الأذكار أبطل من حيث إفساد تلك الكلمة إذا خرجت تلك الكلمة عن حقيقتها . ( مسألة 4 ) : لا تبطل بمد حرف المد واللين وإن زاد فيه بمقدار حرف آخر فإنه محسوب حرفاً واحداً « 2 » . ( مسألة 5 ) : الظاهر عدم البطلان بحروف المعاني مثل ( ل ) حيث إنه لمعنى التعليل أو التمليك أو نحوهما ، وكذا مثل ( و ) حيث يفيد معنى العطف أو القسم ، ومثل ( ب ) فإنه حرف جر وله معان ، وإن كان الأحوط البطلان « 3 » مع قصد هذه المعاني ، وفرق واضح بينهما وبين حروف المباني . ( مسألة 6 ) : لا تبطل بصوت التنحنح ولا بصوت النفخ والأنين والتأوه ونحوها ، نعم تبطل بحكاية أسماء هذه الأصوات مثل أخ وبف وأوه . ( مسألة 7 ) : إذا قال : آه من ذنوبي أو آه من نار جهنم لا تبطل الصلاة قطعاً إذا كانفي ضمن دعاء أو مناجاة ، وأما إذا قال : آه من غير ذكر المتعلق فإن قدّره فكذلك ، وإلا فالأحوط اجتنابه « 4 » ، وإن كان الأقوى عدم البطلان إذا كان في مقام الخوف من الله . ( مسألة 8 ) : لا فرق في البطلان بالتكلم بين أن يكون هناك مخاطب أم لا ، وكذا لا فرق بين أن يكون مضطراً في التكلم أو مختاراً ، نعم التكلم سهواً ليس مبطلًا ، ولو كان بتخيل الفراغ من الصلاة . ( مسألة 9 ) : لا بأس بالذكر والدعاء في جميع أحوال الصلاة بغير المحرم وكذا
--> ( 1 ) فيما لو لم يفصل بينهما بزمان معتد به فالاحتياط واجبي ، وإلّا فاستحبابي . ( 2 ) ما لم يتولد من المدّ حرف جديد . ( 3 ) لا يترك الاحتياط ، وكذا لو استُخدِم حرف واحد في معنى اصطلاحي مثل ( ع ) لعليه السلام أو ( ت ) للهاتف وما أشبه من الرموز . ( 4 ) إذا كان قصده التكلم ببيانى وجعه باللفظ فلا يترك الاحتياط ، أما إذا كان مجرد تأوه فلا .